الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أعربت الجزائر، عبر بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، عن استيائها الشديد من قرار المفوضية الأوروبية بإطلاق إجراء تحكيمي ضدها، واعتبرت هذه الخطوة أحادية الجانب ومتسرعة، مخالفة لروح ونص اتفاق الشراكة بين الطرفين.
وأشار بيان الخارجية الجزائرية إلى أن الوزير أحمد عطاف وجه رسالة رسمية إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، أعرب من خلالها عن استياء الجزائر من قرار إنهاء مرحلة المشاورات وفتح إجراءات التحكيم، مشيرا إلى أن الجانب الجزائري قدم مقترحات عملية دون تلقي رد رسمي من الجانب الأوروبي.
وانتقد الوزير عطاف تجاهل الجانب الأوروبي لمجلس الشراكة، الهيئة المعنية باتخاذ القرارات ضمن الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المجلس "لم يُعقد منذ خمس سنوات رغم الطلبات المتكررة من الجزائر، مما أدى إلى فقدان إطار مؤسساتي أساسي لضمان توازن العلاقات وتسوية النزاعات"، بحسب البيان.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، يوم الأربعاء، بدء إجراءات التحكيم الدولي ضد الجزائر على خلفية القيود التجارية والاستثمارية التي اعتبرتها انتهاكا لاتفاق الشراكة الموقع بين الطرفين عام 2002، وجاءت هذه الخطوة بعد فشل المشاورات الثنائية التي انطلقت في يونيو 2024 بهدف حل الخلافات بالطرق الودية.
وأوضحت المفوضية أن لجوءها إلى التحكيم يأتي للدفاع عن مصالح المصدرين والشركات الأوروبية المتضررة من مجموعة من الإجراءات التي فرضتها السلطات الجزائرية منذ عام 2021، والتي وصفتها بأنها تشكل حواجز تعيق التجارة والاستثمار، من بينها نظام رخص الاستيراد المقيد، والحظر على استيراد الرخام والمنتجات الخزفية، والقيود المفروضة على الملكية الأجنبية، إضافة إلى متطلبات إدارية معقدة وسياسة إحلال الواردات بالإنتاج المحلي.
